منتديات سلفية هدفها الرجوع بالأمة لما كان عليه السلف الصالح


    ماذا تحتسبين في الدعوة إلي الله

    شاطر
    avatar
    أم راشد السلفية
    أخوات

    عدد المساهمات : 3
    تاريخ التسجيل : 11/03/2013

    ماذا تحتسبين في الدعوة إلي الله

    مُساهمة من طرف أم راشد السلفية في الثلاثاء مارس 12, 2013 7:29 am

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :
    الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ..
    اسال الله ان يجعل تجمعنا هذا مباركا .. وأن يظلنا تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله ..
    غايتنا الأساسية من هذا التجمع المبارك هي تحصيل و مدارسة العلم النافع والدعوة إلى الله عز وجل وابتغاء صحبة صالحة تعيننا على الطاعات و تقودنا الى رضا الله عز وجل ...
    فإليك اختي الداعية هذه الهمسات .. يا من تشرفتي بهذه المهمة الربانية مهمة الرسل و الانبياء :

    "هل فكرت يوما أن تكوني (دليل خير) للأخريات " ؟؟

    الأمر سهل جدا، إنك ـ ياعزيزتي ـ ستسارعين في نشر الخير بشتى أنواعه فمثلا: تعلنين بين النساء عن المحاضرات المفيدة، والأشرطة والكتب النافعة، وتحاولين توفيرها للأخريات حسب قدرتك، تناصرين أهل الخير بأقوالك وأفعالك وتبلغين المعلومة النافعة بقلمك، بلسانك، بـ...إلخ.
    هنا... ستجدين نفسك (دليل خير) وداعية إلى الله !.
    هل تعلمين ماذا يعني أن تكوني داعية إلى الله؟.. هذا يعني أنني لن أستطيع أن أحصي الأعمال التي ستحتسبين ثوابها !! فما أجمل أن تحتسبي هذه العبادات :

    1) أجر الدلالة على الخير، فعن أبي مسعود الأنصاري ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    "من دل على خير فله مثل أجر فاعله"رواه مسلم.
    فالأشخاص الذين استفادوا من دعوتك لهم سيأتيك ـ بإذن الله ـ مثل أجور أعمـالهم التي كــان لك الفضل ـ بعد الله ـ في دلالتهم عليها..
    فما أسعدك أيتها الداعية المخلصة بأجور من قد يفوقونك في العمل والإخلاص.

    2) أجر الدعوة إلى الهدى، عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
    "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا" رواه مسلم
    وهكذا يتضاعف أجرك بعدد الذين يستجيبون لك.

    3) ثواب تعليم الناس الخير، ألا تحبين أن يصلي الله وملائكته عليك؟...
    فصلاة الله على العبد: ثناؤه عليه في الملأ الأعلى. وصلاة الملائكة: الدعاء له..
    ليس هذا فحسب فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت في البحر ليصلون على معلمي الناس الخير"رواه الترمذي وقال : حسن صحيح.

    4) ثواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي تنطق به كلماتك وأفعالك أيتها الداعية..وما يترتب عليه من حصولك على الفلاح وهو جماع الخير.
    قال الله تعالى {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (آل عمران:104).

    5) ثواب الكلمة الطيبة، " ولعل الكلمة الطيبة هي من أنواع ما عناه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله فيما رواه البخاري:
    "إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاَ يرفعه الله بها درجات...".
    ولقد ورد في فتح الباري:[والكلمة التي ترفع بها الدرجات ويكتب الله بها الرضوان هي التي يدفع بها عن مسلم مظلمة أو يُفرج عنه كربة، أو ينصر بها مظلوما...]

    6) أجر هداية الناس، فعن سهل بن سعد ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
    "... فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم" رواه البخاري.

    7) احتسبي أن العبادة كلما كان نفعها متعديا كان ثوبها أعظم .. فما ظنك بالدعوة إلى الله..؟

    (8 أن يعطيك الله علم ما لم تعلميه، لأن طبيعة العمل الدعوي تستلزم الاستزادة من العلم الشرعي والمطالعة المكثفة للكتب إضافة إلى سماع الأشرطة العلمية المساندة... وتستلزم أيضا الاحتكاك المباشر بالناس وقد ترد عليك منهم الأسئلة والاستفسارات التي تدفعك للبحث عن إجابات لها ومن ثم يزداد علمك ويتسع ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

    9) زكاة للعلم الشرعي الذي تحملينه، وحفظا له من النسيان لأن بذل العلم يعين على ثباته بإذن الله.

    10) أنت بحاجة يومية لانشراح الصدر والرضا عن النفس ،ونشاطك الدعوي سيحقق لك ذلك الإحساس، لأنك تعملين وتنتجين والنفس تسعد والصدر ينشرح إذا شعر المرء بأنه ينفع المسلمين ويفعل شيئــا.

    11) بركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال:
    "نضر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلغها..." رواه الترمذي.
    فبلغي واحتسبي.
    12) ثواب امتثال أمر الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال:
    "بلغوا عني ولو آية..."رواه البخاري
    قال ابن القيم رحمه الله: " أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتبليغ عنه ولو آية، ودعا لمن بلغ عنه ولو حديثا، وتبليغ سنته إلى الأمة أفضل من تبليغ السهام إلى نحور العدو، لأن تبليغ السهام يفعله الكثير من الناس وأما تبليغ السنن فلا يقوم به إلا ورثة الأنبياء وخلفاؤهم في أممهم، جعلنا الله منهم بمنه وكرمه".

    13) أن تحصل لك التزكية من الله تعالى {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (فصلت:33).
    والنفس يعجبها الثناء من الناس، فكيف إذا أتاك الثناء من رب الناس؟.

    14) طاعة لله سبحانه..لأنه أمرنا بالدعوة إلى الدين {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (النحل:125) .
    وأنت مأجورة على الطاعة.

    15) احتسبي نصرة الإسلام وأهله، ونصرة المصلحين في كل مكان لأن الهدف واحد، قال الله تعالى
    {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (الحج:40).
    وأبشري بالنصر والعزة.

    16) ثواب قضـاء حاجة المسلمين وتفريج الكربة عنهم ،وذلك بتعليمهم أمور دينهم ورفع الجهل عنهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    "... ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة..."رواه البخاري .
    وهل هناك أفضل من قضاء حاجة مسلم بتعليمه أمر دينه؟..
    وهل هناك أعظم من كشف كربة الجهل عن المسلمين؟
    فكوني لها داعية صابرة محتسبة للأجور العظيمة.

    18) ثواب مواجهة الفساد والتصدي له، وما يتبع ذلك من جهد ذهني.. ونفسي.. وبدني.. ومالي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ".. واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا، وأن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا"رواه الترمذي وقال:حسن صحيح.
    فأبشري بالخير... والنصر... والفرج... واليسر!.

    19) ابتغاء أن يحفظك الله في الشدة كما حفظته في الرخاء، لذا كان من وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس ـ رضي الله عنه ـ "احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة..."رواه أحمد .
    فانشطي أيام العافية والسلامة في الأعمال الدعوية ليحفظك ربك عند حاجتك.

    20) أجر الصبر على مشقة طريق الدعوة وطوله، وما تلاقينه من جهل العامة
    وأذى المخالفين، قال الله تعالى{وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً}
    (الانسان:12).
    21) ابتغاء أن يهديك الله إلى الصراط المستقيم، وأن تحوزي على معيته الخاصة سبحانه عندما تحسنين وتتقنين في الدعوة إليه فهو سبحانه يقول
    {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (العنكبوت:69).

    22) ثواب قضاء الأوقات بعبادة عظيمة ـ الدعوة إلى الله ـ تؤجرين عليها، وهذا يعينك بإذن الله على الإجابة الطيبة عندما تسألين يوم القيامة
    عن عمرك فيما أفنيته؟.. وعن جسمك فيما أبليته؟.. وعن مالك فـيم أنفقتــه؟.

    23) احتسبي أنك تسدين ثغرة للمسلمين بارك الله فيك.

    24) احتسبي أن تكوني قدوة للآخرين في المسارعة للعمل الدعوي فإن من يحيط بك من أولادك وأقاربك وصديقاتك وغيرهم سيتأثرون بنشاطك الدعوي وسيحاولون السير على نهجك حسب قدراتهم ويبقى لك فضل الدلالة على الخير بالقدوة العملية.

    25) احتسبي جميع حركات جوارحك التي تخدمين بها الدعوة إلى الله، ( عينيك .. أذنيك .. لسانك .. يديك .. قدميك )
    واحتسبي أن تسخير عقلك وجوارحك لخدمة دينك من باب شكر الله على تلك النعم والله يحب الشاكرين.

    26) ثباتاً لك .. واعتباراً بالأخرين، لأن عملك في الدعوة إلى الله سيجعلك تشعرين بعظم نعمة الله عليك ، حيث ستستمعين إلى مشاكل نساء كثيرات، وستطلعين على أحوال أخريات، وكل ذلك يدفعك إلى التأمل في نعم الله التي تتقلبين فيها .. ويزيد من خضوعك وتذللك لرب السموات..
    كما أنك ستحقرين عملك عندما تقابلين بعض النماذج الرائعة من الصالحات مما يدفعك لمزيد من بذل الجهد قبل الفوات

    منقول بتصرف يسير من الأخت هناء الصنيع بارك الله فيها

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 26, 2017 4:13 pm